الشيخ المحمودي
417
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فما إذا عرفت الناس الا ذممتهم * جزى الله خيرا كل من لست أعرف وقال إبراهيم بن هلال الصابي : أيا رب كل الناس أبناء علة * أما تغلط الدنيا لنا بصديق وجوه بها من مضمر الغل شاهد * ذوات أديم في النفاق صفيق إذا اعترضوا عند اللقاء فإنهم * قذى لعيون أو شجى لحلوق وان عرضوا برد الوداد وظله * أسروا من الشحناء حر صديق ألا ليتني حيث اتنوت أفرخ القطا * بأقصى محل في البلاد سحيق أخو وجدة قد آنستني كأنني * بها نازل في معشري وفريقي فذلك خير للفتى من ثوابه * بمسغبة من صاحب ورفيق وقال غيره : اسم الصديق على كثير واقع * وقد اختبرت فما وجدت فتى يفي كعجائب البحر التي أسماؤها * مشهورة وشخوصها لم تعرف وقال أحمد بن إسماعيل : مذ سمعنا باسم الصديق فطالبنا * بمعناه ماستفدنا صديقا أتراه في الأرض يوجد لكن * نحن لا نهتدي إليه طريقا ؟ أم ترى قولهم : صديقا مجاز * لا نرى تحت لفظه تحقيقا ؟ وقال غيره : صديقك حين تستغني كثير * ومالك عند فقرك من صديق فلا تأسف على أحد إذا ما * لهى عنك الزيارة وقت ضيق وقال بعضهم : هو خل لي ولكن * لعن الله ولكن لفظة في ضمنها السوء * تحامى في أماكن وقال آخر : ولن تنفك تحسد أو تعادي * فأكثر ما استطعت من الصديق